GO MOBILE version!
أهم الأخبار
اختيار إيناس سليمان عضوة بالفيدرالية العالمية لأصدقاء الأمم...
تعرف على أسماء«هيئة كبار العلماء» المرشحين للإفتاء على...
شريف إكرامي يلعب بالنار في الأهلي
لليوم الثانى..البورصة تخسر 3.2 مليار جنيه بختام التعاملات...
رسمياً..الخميس 30 نوفمبر إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوى...
مكرم محمد أحمد: اتفقنا مع الأزهر على منح...
السيسي: منتدى رجال الأعمال بين مصر وقبرص يسهم...
وزيرا «التموين»و«الأستثمار»يوقعان بروتوكول لربط مكاتب السجل التجاري بالهيئة...
مصطفى بدوي.. مهندس انشاءات وترميم مجلس إدارة الزمالك
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تؤيد تغيير رئيس الوزراء؟
يوليو23201711:09:23 مـشوال281438
محمد كمال يكتب :فى فهم التناقض الأمريكى
محمد كمال يكتب :فى فهم التناقض الأمريكى
يوليو23201711:09:23 مـشوال281438
منذ: 4 شهور, 1 يوم, 10 ساعات, 47 دقائق, 1 ثانية

كيف نفهم اتهامات الرئيس الأمريكى ترامب لقطر بتمويل الإرهاب، وفى نفس الوقت نجد وزير خارجيته تيلرسون يتحدث عن التعاون معها فى مكافحة الإرهاب ويسعى للوساطة فى الأزمة القطرية فيما بدا وكأنه محاولة لإخراج قطر من حالة العزلة التى فرضتها عليها الدول الأربع المقاطعة لها، وهم أيضا أصدقاء للولايات المتحدة. كيف نفهم أيضا حديث الإدارة الأمريكية عن أن مصر شريك للولايات المتحدة فى الحرب على الإرهاب وفى نفس الوقت يصدر من وزارة الخارجية الأمريكية تحذير للسفر إلى مصر لأن العمليات الإرهابية يمكن أن تحدث فى أى مكان بمصر، بدلا من إبداء قدر أكبر من التعاطف والتضامن مع الشريك المصرى فى معركة الإرهاب.

البعض يفسر مثل هذه التناقضات بأنها جزء من لعبة تقسيم الأدوار بين المؤسسات الأمريكية فى إطار تحقيق مصالح الولايات المتحدة، البعض الآخر تحدث عن استمرار مؤامرة أمريكية لتقسيم وإضعاف العالم العربى بدأت فى عهد الرئيس السابق أوباما ولم تنته بعد.

ولكن بالتأكيد هناك مجموعة أخرى من التفسيرات يمكن أن تفسر هذا السلوك الأمريكى الذى يبدو متناقضا، ومنها مايلى:

1- أن السياسة الأمريكية تحركها «المصالح»، والأمريكيون هم من وضعوا عبارة «فى العلاقات الدولية لا يوجد أصدقاء دائمون ولكن توجد مصالح دائمة»، والولايات المتحدة كدولة كبرى لها مصالح متعددة ومعقدة قد يختلف بعضها عن مصالح حلفائها، على سبيل المثال فالولايات المتحدة تعطى أولوية لمكافحة الإرهاب، ولكنها فى نفس الوقت تسعى لوحدة صف حلفائها لمواجهة الإرهاب، أى ترى أن الانقسامات بين حلفائها العرب وانشغالهم بهذه الانقسامات كما يحدث فى الأزمة القطرية قد يشوش على المعركة الكبرى بخصوص الإرهاب، ويؤثر بالسلب على التعاون بينهم وبين الولايات المتحدة فى هذه المعركة. أى أن الأزمة القطرية من وجهة النظر الأمريكية هى معركة جانبية يجب تجاوزها للتركيز فى المعركة الأكبر.

2- هناك أيضا مصالح «مؤسسية» لبعض أجهزة صنع القرار الأمريكى تحاول الحفاظ عليها بغض النظر عن مواقف من يسكن فى البيت الأبيض، وهنا نجد وزارة الدفاع الأمريكية تحرص على استمرار التعاون العسكرى مع الدول الأخرى، وتمثل قاعدة «العديد» الموجودة بقطر، إحدى أذرع القوات الأمريكية بالمنطقة التى تسعى للحفاظ عليها، ومن ثم تهتم باستمرار العلاقات الطيبة بين الولايات المتحدة وقطر لاستمرار هذه المصلحة.

3- ما يزال هناك قدر من عدم التجانس داخل مؤسسات صنع القرار الأمريكى، أحد أسباب ذلك أن الرئيس الأمريكى ترامب لم ينته بعد من ملء المناصب السياسية بالعديد من هذه المؤسسات، فالرئيس الأمريكى الجديد من حقه أن يعين مايقرب من أربعة آلاف شخص على رأس المؤسسات التنفيذية المختلفة، ولكن العديد من هذه المناصب ماتزال شاغرة بما فيها فى وزارة الخارجية وغيرها من المؤسسات، ونتيجة لذلك نجد أن بعض هذه المناصب مازال يتولى مهامها ما يسمى بـ«بواقى» leftovers من عهد الرئيس أوباما، وهى تتبنى مواقف تختلف عن توجهات ترامب.

4- ومع ذلك لايزال الرئيس ترامب هو صاحب القرار الأخير من الناحية الدستورية والفعلية، وهو المسؤول التنفيذى المنتخب والمسؤول أمام شعبه عكس باقى أعضاء الإدارة الذين يشغلون مناصب السكرتارية بالنسبة له، ومواقف ترامب فى مجملها أكثر قربا من مواقفنا، ومن المهم استثمار العلاقة معه لطرح رؤى جديدة لتطوير العلاقات الثنائية والإقليمية.

5- وأخيرا، وبغض النظر عن الصخب الأمريكى بخصوص قضايا المنطقة، فإن رغبة الولايات المتحدة فى التدخل فى شؤونها وقدرتها على فرض وجهة نظرها على دولها أصبحت محدودة، وهو يتيح لنا فرصة غير مسبوقة للتمسك بمواقفنا، والمبادرة وتبنى رؤى محلية وعربية للتعامل مع قضايانا.

نقلاً عن المصرى اليوم..

أُضيفت في: 23 يوليو (تموز) 2017 الموافق 28 شوال 1438
منذ: 4 شهور, 1 يوم, 10 ساعات, 47 دقائق, 1 ثانية
0

التعليقات

تويتر