GO MOBILE version!
أهم الأخبار
بالصور..كيف ساعد محمد صلاح ملكة مصر فى ملاعب...
وفاة الرئيس السودانى الأسبق سوار الذهب فى الرياض...
القوات المسلحة تفتتح أربعة مدارس بشمال ووسط سيناء...
رئيس اتحاد أصحاب المعاشات يطالب المحكمة برفض طعون...
وفد من قيادات الكنيسة الإنجيلية الألمانية والسويسرية يزور...
عقوبات صارمة تنتظر المخالفين لإعلان تسعيرة الكشف فى...
مسئول وفد الـ«فيفا» يتحدث عن زيارته إلى الأهلي
البورصة تربح 5.7 مليارات جنيه بختام التعاملات
أحمد عز وأمير كرارة ومنى زكي وشريف منير...
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تؤيد تغيير رئيس الوزراء؟
يونيو1320174:07:22 مـرمضان181438
سحر الجعارة تكتب:جنودنا في «تيران وصنافير»: خذلناكم
سحر الجعارة تكتب:جنودنا في «تيران وصنافير»: خذلناكم
يونيو1320174:07:22 مـرمضان181438
منذ: 1 سنة, 4 شهور, 6 أيام, 17 ساعات, 19 دقائق, 48 ثانية

( اللهم إنى صائم)، تلك المقولة العبقرية التي كانت تحكم أعصاب المصريين في شهر الرحمة والغفران تبددت، اختفت من القاموس الشعبى مع المقاطعة العربية لقطر، وانتشر السباب والبذاءات على مواقع السوشيال ميديا، ومع بداية مناقشة مجلس النواب لاتفاقية ترسيم الحدود المائية بين مصر والمملكة العربية، تحولت حالة الغضب إلى سيل جارف من الشتائم تحت لافتة: «قاوم ولو بتويتة»!.

احتل هاشتاج #تيران_وصنافير_مصرية ترند عالمى، والشعب الذي التزم بالدفاع عن السعودية وجه سهامه لحكومته ونوابه.. حتى لا تنقسم الجبهة الموحدة ضد قطر.

من أهم المشاهد التي استوقفتنى أن أعضاء تكتل «25-30» جمعوا توقيعات النواب الرافضون لمناقشة البرلمان للاتفاقية، ودخلوا في مشادات كلامية مع النواب، فما كان من رئيس مجلس النواب الدكتور «على عبدالعال» إلا أن قال موجهًا حديثه لنواب تكتل «25- 30»: (إنتوا جايين تخربوا الجلسة (..) من يومين عارفين الخطة بتاعتكم وإنكم هتيجوا تعملوا فوضى في الجلسة، وده اللي حاصل دلوقتي وما يصحش كده)!!.

رفض د. «عبدالعال» أخذ تصويت أعضاء اللجنة التشريعية بالمجلس على مدى قانونية عرض الاتفاقية، في ضوء صدور حكم نهائى بات من القضاء ببطلانها.

هكذا يدار المجلس التشريعى فلا مجال لأى رأى مخالف لرأى الحكومة، ولا سماع لصوت آخر، ولم يتبق إلا أن يأمر رئيس المجلس النواب بمحاكمة المعارضين بتهمة إثارة الشغب وتهديد المصالح العليا للبلاد!.

أما عن الفصل بين السلطات، واحترام أحكام القضاء وهو الحصن الأخير للبلاد، فقال رئيس مجلس النواب إن أي حكم يعتدى على اختصاصات السلطة التشريعية لا حجية له، وأضاف: (أى حكم سيكون هو والعدم سواء إذا جاء على اختصاص مجلس النواب).. وهذا معناه- ببساطة- الإطاحة بالقضاء ككل بعد تمرير قانون الهيئات القضائية الأخيرة.

على ذكر القضاء، شن الدكتور «نور فرحات» الفقيه الدستورى، حملة إلكترونية ضد تمرير الاتفاقية، ووجه رسالة إلى النواب قائلا: (أنتم مدعوون لمناقشة إشاعة كاذبة ترددها الحكومة بوجود معاهدة لا وجود لها حكم القضاء حكما باتا ببطلان التوقيع عليها).. وتابع د. «فرحات» قائلا ما يلى:

١- إن هذه المعاهدة لا وجود لها قانونا، لأن القضاء الإدارى بدرجتيه قد حكم ببطلان توقيع ممثل الحكومة عليها وبالتالى فأنتم تناقشون وثيقة منعدمة وهذا عمل مادى يمثل إضرارا بالوطن يوقعكم والحكومة تحت طائلة القانون .

٢- إن هذه الوريقة المجردة من القيمة القانونية قد وقع عليها غير جهة الاختصاص لأن الاختصاص الحصرى والسيادى في التوقيع على المعاهدات يكون لرئيس الجمهورية ولا يجوز للرئيس تفويض غيره في اختصاصاته السيادية .
‎ثم قال الفقيه الدستور لأعضاء مجلس النواب: (أذكركم بالقسم الدستورى الذي أقسمتم عليه، وبأن الحنث بالدستور والتلاعب به هو أحد عناصر الركن المادى لجريمة الخيانة العظمى المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون رقم ٢٤٧ لسنة ١٩٥٦).. وتابع بعدها محذرا ومذكرا ببعض مواد الدستور التي تنص على سيادة القانون، واستقلال القضاء، وحصانته.

وفى وصلة الاتهامات المتبادلة بالخيانة قال الدكتور «عبدالعال»: (إن المجلس والقوات المسلحة «مش بيبيعوا»..اللى بيبيعوا عارفين نفسهم، وتضخمت حساباتهم بالبنوك، واشتروا شققا بالملايين)!.

فجأة أصبحنا أمام مشهد عبثى: الحكومة والبرلمان يدافعان عن حق السعودية في «تيران وصنافير».. وفى المقابل انتفاضة إلكترونية ترفع شعار «لا تفريط».. والنتيجة أن الحقيقة تضيع ولا أحد يعرف ملكية الجزيرتين لمن؟.

حتى التاريخ والجغرافيا تصارعا، الدكتور «فاروق الباز»، وهو عالم جليل نحبه ونفخر به، وجه رسالة إلى رئيس مجلس النواب بشأن جزيرتى تيران وصنافير، أكد فيها أن الوضع الجيولوجى يُبين ــ دون أدنى شك ــ أن الجزيرتين تتبعان كتلة القشرة الأرضيّة التي تشتمل على شبه الجزيرة العربية!!.

ثم جاء العميد «أشرف العسال» رئيس شعبة المساحة البحرية بالقوات المسلحة فأمن على رأى د «الباز».. وفى المقابل يبكى الشعب حزنا على تراب وطنى تحت السيادة المصرية.. وينظرون إلى الجندى المرابض هناك ولسان حال الجميع: «خذلناك يا ولدى».

القضية ليست في تمرير اتفاقية «تيران وصنافير»، لقد اخترت هذه المشاهد الفوضية لاستعرض- معكم- كيف تدار معركة مصيرية.

إنها قضية بلد تتصادم سلطاته (التشريعية والقضائية والتنفيذية)، وتغيب فيه الرابعة «سلطة الصحافة»، بلد تهمش فيه المعارضة، ويٌضرب بأحكام القضاء عرض الحائط، ويفتقد الشعب إلى أحزاب قوية ونواب محاربين.. فلا يتبقى أمامه إلا «تغريدة» حزينة أحيانا وبذيئة في كثير من الأحيان!.

نقلاً عن المصرى اليوم...

أُضيفت في: 13 يونيو (حزيران) 2017 الموافق 18 رمضان 1438
منذ: 1 سنة, 4 شهور, 6 أيام, 17 ساعات, 19 دقائق, 48 ثانية
0

التعليقات

تويتر